المحقق الحلي
780
شرائع الإسلام
السادس : لو أخذ الحاضر ودفع الثمن ، ثم حضر الغائب فشاركه ودفع إليه النصف مما دفع إلى البائع ، ثم خرج الشقص مستحقا ( 26 ) ، وكان دركه على المشتري دون الشفيع الأول ، لأنه كالنائب عنه في الأخذ . السابع : لو كانت الدار بين ثلاثة ، فباع أحدهم من شريكه ، استحق الشفعة الثالث دون المشتري لأنه لا يستحق شيئا على نفسه وقيل : يكون بينهما ، ولعله أقرب . الثامن : لو باع اثنان من ثلاثة صفقة ( 27 ) ، فللشفيع أخذ الجميع ، وأن يأخذ من اثنين ومن واحد ، لأن هذه الصفقة بمنزلة عقود متعددة ولو كان البائع واحدا من اثنين ، كان له أن يأخذ منهما ومن أحدهما . ولو باع اثنان من اثنين ، كان ذلك بمنزلة عقود أربعة ، فللشفيع أن يأخذ الكل ، وأن يعفو ، وأن يأخذ الرابع أو النصف أو ثلاثة الأرباع . وليس لبعضهم ( 28 ) مع الشفيع شفعة ، لانتقال الملك إليهم دفعة فيتساوى الآخذ والمأخوذ منه ولو باع الشريك حصته من ثلاثة ، في عقود متعاقبة ، فله أن يأخذ الكل ، وأن يعفو ، وأن يأخذ من البعض فإن أخذ من الأول ، يشاركه الثاني والثالث ( 29 ) . وكذا لو أخذ من الأول والثاني لم يشاركه الثالث ولو عفى عن الأول أخذ من الثاني ، شاركه الأول والثاني لاستقرار ملكهما بالعفو ( 30 ) . التاسع : لو باع أحد الحاضرين شيئا ولهما شريكان غائبان ، فالحاضر هو الشفيع في الحال إذ ليس غيره . فإذا أخذ وقدم أحد الغائبين ، شارك فيما أخذ الحاضر بالسوية . ولو قدم الآخر ، شاركهما فيما أخذاه ، فيكون له ثلث ما حصل لكل واحد منهما . العاشر : لو كانت الدار بين أخوين ، فمات أحدهما وورثه ابنان ، فباع أحد الوارثين ، كانت الشفعة بين العم وابن الأخ ، لتساويهما في الاستحقاق ( 31 ) . وكذا لو كان وارث الميت جماعة .
--> ( 26 ) : أي : تبين كون الحصة التي أخذها الغائب هي ملك للغير ( دركه ) أي : خسارته وضمانه ( على المشتري ) أي : الغائب الذي حضر وأخذ من الشريك الأول ( لأنه ) أي : الشريك الأول . ( 27 ) : أي : باع اثنان من الشركاء حصتيهما إلى ثلاثة أشخاص في بيع واحد ( واحدا من اثنين ) أي : أحد الشركاء باع حصته لشخصين . ( 28 ) : أي : للاثنين اللذين اشتريا من الشركاء ( متعاقبة ) أي : جعل حصته ثلاثة أقسام وباع كل قسم منها لشخص في عقود بعضها عقب بعض لا مع بعض . ( 29 ) : لأنهما لم يكونا شركاء للأول عندما ملك الأول وحق للشفيع للأول بالشفعة منه . ( 30 ) : قوله شاركت الأول : لأن الأول كان شريكا للثاني عندما ملك الثاني وحق للشفيع لأن بالشفعة منه . قوله بالعفو : أي : بعفو الشفيع الأول والثاني عند شرائهما وعدم أخذه منهما بالشفعة . ( 31 ) : أي : لاشتراكهما في الملك ( جماعة ) إذ على القول بتعدد الشركاء لا فرق بين الواحد وجماعة .